الثلاثاء، 29 سبتمبر 2015

صلاة الكسوف

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد:

الكسوف: هو ذهاب ضوء أحد النيّرين (الشمس والقمر) أو بعضه، وتغيُّره إلى سواد، والخسوف مرادف له، وقيل: الكسوف للشمس، والخسوف للقمر، وهو الأشهر في اللغة. [لسان العرب، وكشاف القناع: 2/ 60، وأسنى المطالب:1/ 385].

 حكم الصلاة لكسوف الشمس:
ذهب جمهور أهل العلم إلى أن الصلاة لكسوف الشمس سنة مؤكدة، وصرَّح أبو عوانه بوجوبها وهو رواية عن أبو حنيفة، وحُكى عن مالك أنه أجراها مجرى الجمعة، والقول بوجوبها متجه وقوى لثبوت الأوامر بها، ورجَّحه الشوكاني وصديق خان ثم الألباني، رحمهم الله. [فتح الباري:2/ 612، والسيل الجرار:1/ 323، والروضة الندية: ص/156، وتمام المنة:ص/261].
 
وقتها:
وقت صلاة الكسوف من ظهور الكسوف إلى حين زواله، لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتموها فادعوا الله، وصلوا حتى ينجلى..)) [أخرجه البخاري:1060، ومسلم:904].
 فجعل الانجلاء غاية للصلاة، لأنها شرعت رغبة إلى الله في رد نعمة الضوء، فإذا حصل ذلك حصل المقصود من الصلاة. 

صفة الصلاة الكسوف:
إذا خسف القمر، وكسفت الشمس استحب أن ينادى: الصلاة جامعة.
عن عبدالله بن عمر -رضي الله عنه- قال: ((لما كسفت الشمس على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نودي: إن صلاة جامعة)) [متفق عليه: أخرجه البخاري: 1045/2، ومسلم:910/2، والنسائي:136/3].
فإذا اجتمع الناس في المسجد صلى بهم الإمام ركعتين على نحو ما جاء في هذا الحديث: عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: خسفت الشمس في حياة النبي -صلى الله عليه وسلم- فخرج إلى المسجد، فصفَّ الناس وراءه، فكبر فاقترأ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قراءةً طويلة، ثم كبر فركع ركوعاً طويلاً، ثم قال: ((سمع الله لمن حمدة)) فقام ولم يسجد، وقرأ قراءةً طويلة هي أدنى من القراءة الأولى، ثمّ كبّر وركع ركوعاً طويلاً، وهو أدنى من الركوع الأول، ثم قال: ((سمع الله لمن حمدة ربنا ولك الحمد)) ثم سَجَدَ، ثم قال في الركعة الآخرة مثل ذلك، فاستكمل أربع ركعاتٍ في أربع سجداتٍ، وانجلت الشمس قبل أن ينصرف. [متفق عليه: أخرجه البخاري:1046/2، ومسلم:619/2، وأبو داود:46/4، والنسائي:130/3].

خلاصة صفة صلاة الكسوف:
1. أن يكبِّر، ويستفتح، ويستعذ، ويقرأ الفاتحة، ويقرأ نحواً من سورة البقرة.
2. يركع ركوعاً طويلاً.
3. يرفع من الركوع، ويقول: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد.
4. لا يسجد، بل يقرأ الفاتحة، وسورة دون الأولى.
5. يركع مرة أخرى ركوعاً طويلاً، هو دون الركوع الأول.
6. يرفع من الركوع ويقول: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد.
7. يسجد ثم يجلس ثم يسجد.
8. يقوم إلى الركعة الثانية، ويفعل مثل ما فعل في الأولى.
 
الخطبة بعد الصلاة:
يسن للإمام إذا سلّم من الصلاة أن يخطب الناس، فيعظهم ويُذكرهم، ويَحثهم على العمل الصالح. عن عائشة -رضي الله عنها- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- صلّى يوم خسفت الشمس... ثم ذكرت صفة الصلاة قالت: ثمّ سلّم -وقت تجلت الشمس-، فخطب الناس، فقال في كسوف الشمس والقمر: ((إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتموها فادعوا الله، وصلوا حتى ينجلى..)) [سبق تخريجه].


مصدر: الكتاب: 1. صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة، أبو مالك كمال بن سيد سالم، الجزء الأول، المكتبة التوفيقية.
2. الوجيز في فقه السنة والكتاب العزيز، الشيخ الدكتورعبدالعظيم بدوي، دار ابن رجب، الطبع الثالثة 1431هـ - 2010م.

الاثنين، 28 سبتمبر 2015

أركان الإيمان - الإيمان بالملائكة -عليهم السلام- (الدرس الثاني)


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .. أما بعد:

كيف يكون الإيمان بالملائكة؟
يكون بالتصديق بوجودهم، وما ذكر لنا من أسمائهم، وما ذكر لنا من أعمالهم.
قال تعالى: {آَمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آَمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ..} [البقرة: 285].
وفي ((صحيح مسلم)) سؤال جبريل للنبي محمد -صلى الله عليه وسلم- عن الإيمان، قال -صلى الله عليه وسلم- ((الإيمان: أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره.)) [أخرجه مسلم: 8].

بعض صفات الملائكة المذكورة في القرآن الكريم:
وصفهم الله تعالى في كتابه العظيم بقوله: {وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ (19) يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ} [الأنبياء: 19-20].
وقال تعالى: -أيضاً- {وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ (26) لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ} [الأنبياء: 26-27].

الأسئلة: هل للملائكة شيءٌ من خصائص الألوهية؟
الجواب: لا، فهم عبيد الله تعالى، وخَلقٌ من مخلوقاته العظيمة، لا يستحقون شيئاً من العبادة.
قال تعالى: {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ (40) قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ} [سبأ: 40-41].

صفة خلقهم:
عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((خلقت الملائكة من نورٍ، وخلق الجانّ من مارج من نار، وخلق آدم مما قد وصف لكم.)) [أخرجه مسلم:2996 ، وأحمد: 153/ 6].

- المارج: اللهب المختلط بسواد النار.

ومن صفة خلقهم أن لهم أجنحة، فمنهم من له جناحان جناحان، ومنهم من له ثلاثة ثلاثة، ومنهم من له أربعة أربعة، وهكذا.
قال تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [فاطر:1].
وفي ((صحيح البخاري)) عن ابن مسعودٍ -رضي الله عنه-: ((أن النبي -صلى الله عليه وسلم- رأى جبريل له ستمئةِ جناحٍ)) [البخارى:3232 ، ومسلم:174].

الأسئلة: هل للملائكة قدرة على التشكُلِ؟
الجواب: نعم، قد أقدرهم الله تعالى على التشكل بالأجسام الحسنة، كما تمثل جبريل -عليه السلام- لمريم بشراً سويّاً وكما تمثلوا لإبراهيم -عليه السلام-، عندما حلّوا عليه ضيوفاً مكرَّمين، وكما تمثلوا للوطٍ -عليه السلام- عندما جاءوا لإنزال العذاب بقومهِ، ونحو ذلك.

رد الله -عزوجل- على المشركين في قولهم: الملائكة بنات الله:
رد الله -عزوجل- على المشركين في قولهم: الملائكة بنات الله؛ قال تعالى: {فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ (149) أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ (150) أَلَا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ (151) وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (152) أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ (153) مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (154) أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (155) أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُبِينٌ (156) فَأْتُوا بِكِتَابِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (157)} [الصافات 149: 157].

 ملائكة المذكورة في القرآن الكريم:

1. جبريل -عليه السلام-: هو الموكل بالوحي. 
  قال تعالى: {مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ} [البقرة: 98].
رآهُ النبي -صلى الله عليه وسلم- في الأبطح له ستمئةِ جناح، قد سدَّ عِظمُ خلقه الأفق*، ثم رآه ليلة المعراج -أيضاً-، ولم يره في صورته إلا هاتين المرّتين، ,اما بقية الأوقات ففي صورة رجلٍ، وغالباً في صورة دحية الكلبيِّ.

* في ((صحيح مسلم)) من حديث عائشة -رضي الله عنها- وقد سألت النبي -صلى الله عليه وسلم- عن معنى قوله تعالى: {وَلَقَدْ رَآَهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ} [التكوير: 23]، فقال -صلى الله عليه وسلم-: ((إنما هو جبريل لم أره على صورته التي خلق عليها، غير هاتين المرتين، رأيته منهبطاً من السماء سادّاً عِظَمُ خلقه ما بين السماء إلى الأرض)).

2. ميكائيل -عليه السلام-: هو الموكل بالقطر وتصريفه إلى حيث أمره الله -عزوجال-.
عن أنس -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لجبريل: ((ما لي لم أرَ ميكائيل ضاحكاً قط؟
فقال: ما ضحك ميكائيل منذ خلقت النار)) [أخرجه أحمد في المسند: 13376] -سبحان الله-

3. إسرافيل -عليه السلام-: هو الموكل بالصُّور* ينفخ فيه ثلاث نفخاتٍ بأمر ربه -عزوجل-: نفخة الفزع، ونفخة الصَّعق، وونفخة القيام لرب العالمين، ومن العلماء من جعلهم نفختين واستدلوا بقوله تعالى: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ} [الزمر:68].

* الصُّور: قَرْنٌ عظيمٌ ينفخُ فيهِ.

وهؤلاء الثلاثة من الملائكة هم الذين ذكرهم النبي -صلى الله عليه وسلم- في دعائه من صلاة الليل: ((اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختلف فيه من الحقِّ بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم)) [أخرجه مسلم:770 ، ونحوه عند أحمد:156/ 6 ، والنسائي:173/ 3].

4. ملك الموت: هو الموكل بقبض الأرواح.
 قال تعالى: {قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ} [السجدة:11].
   ولم ترد تسميته بـ ((عزرائيل))، وإنما ما ورد فيه هو مللك الموت كما في الآية.

5. الملائكة الحفظة -عليهم السلام-: هم الملائكة الموكلون بحفظ بني آدم في كل حالاته من حِلٍّ وسفرٍ ونومٍ ويقظةٍ.
   قال تعالى: {لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ} [الرعد:11].
قال ابن عباس -رضي الله عنهما- في قوله تعالى: {لَهُ مُعَقِّبَاتٌ}: ملائكة يحفظونه من بين يديه ومن خلفه، فإذا جاء قدرهُ خلوا عنه.

6. الكرام الكاتبون -عليهم السلام-: هم الذين يكتبون أعمال العباد من خيرٍ وشرٍّ، قال تعالى: {وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ (10) كِرَامًا كَاتِبِينَ (11) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ} [الإنفطار: 10-12].

الملائكة -عليهم السلام- عددهم كثير:
قد أخبر النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((أن البيت المعمور في السماء يدخلهُ -وفي روايةٍ يصلي فيه- كل يومٍ سبعون ألف ملكٍ، ثم لا يعودون إليه آخر ما عليهم)) [أخرجه البخاري: 3207 ، ومسلم: 164 ، واللفظ لمسلم].

حكم من أنكر وجود الملائكة:
من أنكر وجود الملائكة فقد كفر بإجماع المسلمين.
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا آَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا} [النساء: 136].

اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدنا لما اختلف فيه من الحقِّ بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم
 ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار
 وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً
والحمد لله رب العالمين



الأحد، 27 سبتمبر 2015

أركان الإيمان -الدرس الأول-

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله -صلى الله عليه وسلم-.. أما بعد:

أركان الإيمان الستة:

1. الإيمان بالله.
2. وملائكته.
3. وكتبه.
4. ورسله.
5. واليوم الآخر.
6. والإيمان بالقدر (خيره وشره).

سئل جبريل -عليه السلام- للنبي محمد -صلى الله عليه وسلم- عن الإيمان، قال -صلى الله عليه وسلم: ((الإيمان: أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره)) [أخرجه مسلم: 8].

1. الإيمان بالله -عزوجل-: يتضمن الإقرار بـ: 
     - توحيد الربوبية.             ( اضغط هنا)
     - توحيد الألوهية.             ( اضغط هنا)
     - توحيد الأسماء والصفات.   ( اضغط هنا)
       
                                           
                                         
                            
 

السبت، 26 سبتمبر 2015

العقيدة الصحيحة في سؤال وجواب - جزء الرابع (الدرس الثالث)


بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله -صلى الله عليه وسلم-.. أما بعد:

 توحيد الأسماء والصفات
 
الأسئلة:

س1: ما اعتقاد أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات؟

جـ/ يثبت أهل السنة والجماعة لله تعالى ما أثبته لنفسه، وما أثبته له رسوله -صلى الله عليه وسلم- من الأسماء الحسنى والصفات العلى، لا يتجاوزون القرآن، والحديث الثابت عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
يثبتون ألفاظ ذلك، ويعلمون معناها في لسان العرب الذي نزل به القرآن، ويفوضون الكيفية لله تعالى، لأن اللع تعالى قد اختص بها فلم يطلع عليها أحداً من البشر.
* * * 
س2/ ما الأسس الشرعية الثابتة التي من لزمها سلم من الانحراف في باب الأسماء والصفات؟

جـ/ 1. إثبات ما أثبته الله لنفسه، أو أثبته له رسوله -صلى الله عليه وسلم- دون زيادةٍ أو نقصانٍ.
     2. تنزيه الله تعالى عن مشابهة المخلوقات في صفاته.
         قال تعالى: {ليس كمثله شيءٌ وهو السميع البصير} [الشورى: 11].
     3. عدم محاولة إدراك كيفية صفاته.
         قال تعالى: {ولا يحيطون به علماً} [طه: 110].
* * * 
س3/ من صفات الله تعالى (الاستواء على العرش)، كيف نؤمن بها؟

جـ/ إثبات استواء الله على العرش استواءً حقيقياً، نعرف معناهُ، ونجهل كيفيّتهُ.
    فمعناهُ: العلوّ ةالارتفاعُ.
بذا جاء لسان العرب واتفق على هذا المعنى أهل السنة والجماعة.
أما كيفيتهك فهذا الاستواء لا يعلمهُ إلا الله وحدهُ لا شريك له.
* * * 
س4/ من صفات الله تعالى (السمع)، كيف نؤمن بها؟

جـ/ يقول الله تعالى: {إن الله كان سميعاً بصيراً} [النساء: 58].
    فيستفاد من الآية ونحوها: إثبات صفة السمع لله.
    والسمع في لغة العرب: إدراك الأصوات.

فنثبت لله تعالى سمعاً يدرك به الأصوات لا يشبه شيئاً من خلق الله، ونفوض كيفيّة ذلك لله تعالى -عزوجل-. فلا نقول: كيف يسمع؟ ولا نخوض في ذلك، إذ لم يطلعنا تبارك وتعالى عليه، بل استأثر -جل وعلا- بعلمه.


أقول قول هذا واستغفره إنه هو الغفور الرحيم








الأربعاء، 23 سبتمبر 2015

إعتراف اليهودي بالنبوة محمد - صلى الله عليه وسلم-

الطائفة السامرية (شمرونيم)، وفي التلمود يعرفون بإسم كوتيم. هي مذهب ديني يهودي من بني إسرائيل يعتمد في عباداته على نسخة للتوراة قديمة وخاصة به يعتقد أنها الأصح وغير المحرفة وأن مذهبهم هو ديانة بني إسرائيل الحقيقة. يقدر عدد أفرادها بـ 783 شخص موزعون بين مدينة نابلس ومنطقة حولون بالقرب من تل أبيب.
وهذا أحد من حاخاماتهم أسمه (هارون أبو يعقوب) يعترف بشكل واضح وصريح بنبوة خاتم النبيين (محمد - صلى الله عليه وسلم-)، ويؤكد على أن اليهود -قبل ظهوره الشريف- كانوا ينتظرون "محمد" الذي سيأتي. ويؤكد على ظهور علامة النبوة المقدسة بين كتفيه الشريفتين.
أنظر إلى هذا الفيديو صريح من القناة الجزيرة: 



النهي عن الجدال في الدين

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله رب العالمين، وصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. 
أما بعد:


موقف أهل السنة والجماعة من الجدال والخصومات في الدين
ينهى أهل السنة والجماعة عن الجدال والخصومات في الدين؛ إذ قد حذر النبي - صلى الله عليه وسلم - من ذلك. عن أبي أمامة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((ما ضل قوم بعد هدًى كانوا عليه إلا أتوا الجدل))، ثم قرأ: {ماضربوه لك إلا جدلا} [الزخرف:58] [أخرجه الترمذي: 3176، وابن ماجة: 48، وقال الألباني في (صحيح الترغيب):37: (حسن الصحيح)].

فالجدال له نوعان:
1. الجدال المحمود.
2. الجدال المذموم.

الأولى: الجدال المحمود: هو الجدال لإظهار الحق وبيانه، من عالم، له نية صالحة، ملتزم في جداله بالأدب، فذلك مما يحمد. وفعله العلماء قديماً وحديثاً.
قال تعالى: {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن} [النحل: 125].

ويمكن للإنسان أن يعرف أن الشخص يجادل من خلال طريقته في الكلام، وموقفه مما يعرض عليه من الأدلة والحجج.
فالذي يجادل من أجل بيان الحق يقبل الأدلة الصحيحة ويعمل بمقتضاها إلا إذا كان عنده ما يعارضها مما هو أقوى منها، ولذلك فإنك تجد كثيراً ممن يجادلون بالحق يرجعون عن أقوالهم إذا تبين لهم خطؤها ويأخذون بقول الآخرين؛ لأن هدفهم الوصول إلى الحق لا الانتصار للنفس.

هناك بعض المجادلات الشرعية:
أخبر الله تعالى عن محاجة إبراهيم -عليه السلام- مع قومه، وموسى -عليه السلام- مع فرعون.
وفي السنة ذكر محاجة آدم وموسى -عليهما السلام-، ونقل عن السلف الصالح مناظرات كثيرة، وكلها من الجدال المحمود الذي توفر فيه:
1. العلم.
2. النيّة.
3. المتابعة.
4. أدب المناظرة.

الثانية: الجدال المذموم: هو الجدال الباطل. وهو الذي يقصد به الغلبة والانتصار للنفس.
أو الجدال في الحق بعدما تبين.
أو الجدال فيما لا يعلم المحاج.
أو الجدال في المتشابه من القرآن.
أو الجدال بغير نيّةٍ صالحة... ونحو ذلك.

وصلى الله وسلم على البشير النذير والسراج المنير -صلى الله عليه وآله وصحبه أجمعين-.







السبت، 19 سبتمبر 2015

التحذير من مجالسة أهل الأهواء

بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله -صلى الله عليه وسلم-.. أما بعد

حذر أهل السنة والجماعة من مجالسة أهل الأهواء والبدع تحذيراً شديداً:
لأن مجالستهم فيها مخالفة أمر الله عز وجل، ومحبهم ومجالسهم على خطر من الإنقياد إلى ضلالهم ومتابعتهم على باطلهم. قال تعالى: {وإذا رأيت الذين يخوضون في ءاياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين} [الأنعام:68].
قال ابن عباس -رضي الله عنهما: ((دخل في هذه الآية كل محدث في الدين، وكل مبتدع إلى يوم القيامة)). نقله عنه البغوي في (تفسيره). [ذكره ابن بطة في (الإبانة الكبرى: 376)].
وعن جابر -رضي الله عنه- قال: ((كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يخطب الناس فيحمد الله ويثني عليه بما هو اهله، ثم يقول: من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وخير الحديث كتاب الله عزوجل وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار)) [أخرجه المسلم والنسائي، والجملة الأخيرة اخرجها النسائي بإسناد صحيح].
وقال ابن عباس -رضي الله عنهما-: ((لا تجالس أهل الأهواء، فإن مجالستهم ممرضة للقلب)) [الفتاوة الكبرى: 194/ 4].

من هم أهل البدع والأهواء؟
قال ابن تيمية -رحمه الله-: ((والبدعة التي يعد بها الرجل من أهل الأهواء ما اشتهر عند أهل العلم بالسنة مخالفتها للكتاب والسنة)) [تفسير البغوي: 301/ 2].

أعاذنا الله منهم ومن مجالسهم
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله  وصحبه وسلم
والحمد لله رب العالمين





الجمعة، 18 سبتمبر 2015

العقيدة الصحيحة في سؤال وجواب - جزء الثالث (الدرس الثاني)

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.. أما بعد:
توحيد الألوهية
 
الأسئلة:
س1/ ما معتقد أهل السنة والجماعة في توحيد الألوهية؟
جـ/ معتقد أهل السنة والجماعة في توحيد الألوهية: إفرادهم الله تعالى بالعبودية: فلا يعبدون مع الله إلهاً آخر، بل يصرفون جميع الطاعات التي أمر الله بها أمرْ إيجابي أو استحباب لله وحده لا شريك له؛ 
- فلا يسجدون إلا لله سبحانه وتعالى.
- ولا يطوفون إلا لله بالبيت العتيق.
- ولا ينحرون إلا لله.
-  ولا ينذرون إلا لله.
- ولا يحلفون إلا بالله.
- ولا يتوكلون إلا على الله.
- ولا يدعون إلا الله. 
وهذا هو توحيد الألوهية. قال تعالى: {واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً} [النساء: 36].
وقال تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} [الذاريات: 56].
ومعنى [يعبدون]: يوحدون.
* * * 
س2/ ما ضد توحيد الألوهية؟
جـ/ ضده الشرك بالله -أعاذنا الله منه- وهو أعظم ذنب عصي الله به.
    قال تعالى: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيماً} [النساء:48].
وبين تعالى  أن الشرك محبط للعمل، مخرج من ملة الإسلام، فقال تعالى: {ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون} [الأنعام: 88]
وقال تعالى: {.. لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين} [الزمر:65].
* * * 
س3/ من المشرك؟
جـ/ من صرف نوعاً من أنواع العبادة لغير الله فهو مشرك كافر.
* * * 
س4/ من أمثلة العباداة التي لا تصرف إلا لله تعالى (الدعاء) ما الدليل على هذا؟
جـ/ الدعاء عبادة أمر الله بها، فمن دعا الله وحده فهو موحد، ومن دعا غير الله فقد أشرك.
    قال تعالى: {ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذاً من الظالمين} [يونس:106].
وثبت في (السنن) عن النعمان بن بشير -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((الدعاء هو العبادة)) [أخرجه أبو داود في ((السنة)) (1479)، وصححه الألباني في ((صحيح سنن أبي داود)) (1479)].
* * * 
س5/ عرفنا أنه لم تقع خصومة بين الرسل وأقوامهم في توحيد الربوبية، فهل وقعت الخصومة بين الرسل وأقوامهم في توحيد الألوهية؟
جـ/ نعم، توحيد الألوهية هو الذي وقعت فيه الخصومة بين الرسل وأممهم، وهو الذي أرسل الرسل من أجل بيانه والدعوة إليه، وأنزلت الكتب في تقريره وتوضيحه والاحتجاج له. 
كما قال تعالى: {ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت} [النحل:36].
* * * 
س6/ بأي نوع من أنواع التوحيد بدأ الرسل دعوتهم؛ توحيد (الربوبية) أم توحيد (الألوهية)؟
جـ/ افتتح الرسل دعوة أقوامهم إلى الله بتوحيد الألوهية؛ فكل رسول يقول لقومه: {اعبدوا الله ما لكم من إلهٍ غيره..} [الإعراف: 59، 65، 73، 85].
* * * 
س7/ هل للمشركين حجة في شركهم؟
جـ/ ليس للمشركين مستند في شركهم، لا من عقلٍ صحيحٍ، ولا من نقلٍ عن المرسلين.
   ونبه الله عز وجل إلى دليل عقلي يبطل شرك المشركين، فقال تعالى: {قل أرءيتم ما تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السماوات ائتوني بكتاب من قبل هذا أو أثاررةٍ من علمٍ إن كنتم صادقين} [الأحقاف:04].
فهذا دليل عقليُ قاطع على أن كل من سوى الله فعبادته باطلة، إذ لم يخلقوا شيئاً، ولم يكن لهم معاونة على خلق شيء، وإنما الله وحده المتفرد بذلك، فلم عبادتهم إذن؟!

* * * *
 



العقيدة الصحيحة في سؤال وجواب - جزء الثاني

 بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.. أما بعد:
توحيد الربوبية

الأسئلة:
س1/ ما عقيدتنا في توحيد الربوبية؟
جـ/ يعتقد اهل السنة والجماعة أن الله تعالى وحده متفردٌ بالخلق والملك والتدبير.
   قال تعالى:
سورة الإعراف: 54

وقال تعالى في سورة [الشورى: 49]:

* * * 
س2/ هل نازع المشركون في توحيد الربوبية؟
جـ/ هذا التوحيد لم ينازع فيه أحد من الناس، مسلماً كان أو كافراً، كما قال تعالى عن الكفار في سورة [لقمان: 25]:
* * * 

س3/ إذا كان المشركون آمنوا بتوحيد الربوبية فلم اتخذوا آلهة من دون الله؟
جـ/ كان المشركون يعتقدون أن آلهتهم يتوسل بها إلى الله، وتتخذ شفعاء عند الله سبحانه وتعالى، كما قال تعالى في سورة [الزمر: 3]:

وقال الله تعالى عنهم في سورة [ص: 5]:
* * * 

س4/ إذا كان هذا التوحيد مستقرا في النفوس فلماذا قرره الله في القرآن الكريم؟
جـ/ قرر الله تعالى هذا التوحيد لإثباته وتأكيده، وللاستدلال به على وجوب التوحيد في الألوهية؛ إذ إن توحيد الربوبية يستلزم ألا يعبد إلا الله، قال تعالى في سورة [البقرة: 21]:
* * * 

س5/ ما الدليل العقلي على بطلان الشرك في الربوبية؟
جـ/ بين الله تعالى بطلان الشرك في الربوبية، وأنه لو كان ذلك لفسدت السموات والأرض، وهذا مدرك ببداهة العقول.
قال تعالى في سورة [المؤمنون: 91]:

والحمدلله رب العالمين 




الخميس، 17 سبتمبر 2015

العقيدة الصحيحة في سؤال وجواب - جزء الأول

 بسم الله الرحمن الرحيم 
                         
الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آلِهِ وصحبهِ أجمعين، أما بعد:
فهذه أسئلة تهم المسلمين عموماً، وينبغي للمدرس أن يلقن كل طفل من هذه الأسلة ما هو في مستواه؛ لأن أعمار وأفهام الأطفال والمبتدئين تتفاوت..
وفي هذا المختصر المفيد الذي قمت فيه بإختصار كتاب الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن سعيد رسلان (المعتقدالصحيح في سؤال وجواب) وكتاب أبو عبدالله المصنعي ( 70 سؤالاً في تلقين الصغير العقيدة الصحيحة).. والله الموفق.

الأسئلة:

س1/ ما هو أول واجب على العبد؟
جـ/ معرفة العقيدة الصحيحة، والعمل بها، والبعد عما يخالفها. عن ابن عباس - رضي الله عنه -، أن النبي - صلى الله عليه وسلم- لما أرسل معاذاً إلى اليمن، قال له: ((فليكن أول ما تدعوهم إليه: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله)). وفي روايةٍ: (( أول ما تدعوهم أن يوحدوا الله)) متفق عليه ( البخاري: 1458) (مسلم: 19/ 31).
وعن ابن عمر -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم، وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله)) متفق عليه (البخاري: 25) (مسلم: 22) فبدأ بالتوحيد.

* * *

س2/ ما معنى: ((لا إله إلا الله))؟
جـ/ معناها: لا معبود بحق إلا الله تعالى وحده لا شريك له.
قال تعالى: (( ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل وأن الله هو العلي الكبير)) [الحج:62]، وقال تعالى: ((واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً)) [النساء: 36]
* * * 
س3/ ما هو التوحيد؟
جـ/ هو إفراد الله عز وجل بما يختص به من الربوبية، والألوهية، والأسماء والصفات.
 * * * 
س4/ ما عقيدتنا في توحيد الربوبية؟ وهذا سؤال إن شاء الله  لجزء الثاني
                         الحمدلله رب العالمين