السبت، 19 سبتمبر 2015

التحذير من مجالسة أهل الأهواء

بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله -صلى الله عليه وسلم-.. أما بعد

حذر أهل السنة والجماعة من مجالسة أهل الأهواء والبدع تحذيراً شديداً:
لأن مجالستهم فيها مخالفة أمر الله عز وجل، ومحبهم ومجالسهم على خطر من الإنقياد إلى ضلالهم ومتابعتهم على باطلهم. قال تعالى: {وإذا رأيت الذين يخوضون في ءاياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين} [الأنعام:68].
قال ابن عباس -رضي الله عنهما: ((دخل في هذه الآية كل محدث في الدين، وكل مبتدع إلى يوم القيامة)). نقله عنه البغوي في (تفسيره). [ذكره ابن بطة في (الإبانة الكبرى: 376)].
وعن جابر -رضي الله عنه- قال: ((كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يخطب الناس فيحمد الله ويثني عليه بما هو اهله، ثم يقول: من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وخير الحديث كتاب الله عزوجل وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار)) [أخرجه المسلم والنسائي، والجملة الأخيرة اخرجها النسائي بإسناد صحيح].
وقال ابن عباس -رضي الله عنهما-: ((لا تجالس أهل الأهواء، فإن مجالستهم ممرضة للقلب)) [الفتاوة الكبرى: 194/ 4].

من هم أهل البدع والأهواء؟
قال ابن تيمية -رحمه الله-: ((والبدعة التي يعد بها الرجل من أهل الأهواء ما اشتهر عند أهل العلم بالسنة مخالفتها للكتاب والسنة)) [تفسير البغوي: 301/ 2].

أعاذنا الله منهم ومن مجالسهم
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله  وصحبه وسلم
والحمد لله رب العالمين





ليست هناك تعليقات: