الجمعة، 18 سبتمبر 2015

العقيدة الصحيحة في سؤال وجواب - جزء الثالث (الدرس الثاني)

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.. أما بعد:
توحيد الألوهية
 
الأسئلة:
س1/ ما معتقد أهل السنة والجماعة في توحيد الألوهية؟
جـ/ معتقد أهل السنة والجماعة في توحيد الألوهية: إفرادهم الله تعالى بالعبودية: فلا يعبدون مع الله إلهاً آخر، بل يصرفون جميع الطاعات التي أمر الله بها أمرْ إيجابي أو استحباب لله وحده لا شريك له؛ 
- فلا يسجدون إلا لله سبحانه وتعالى.
- ولا يطوفون إلا لله بالبيت العتيق.
- ولا ينحرون إلا لله.
-  ولا ينذرون إلا لله.
- ولا يحلفون إلا بالله.
- ولا يتوكلون إلا على الله.
- ولا يدعون إلا الله. 
وهذا هو توحيد الألوهية. قال تعالى: {واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً} [النساء: 36].
وقال تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} [الذاريات: 56].
ومعنى [يعبدون]: يوحدون.
* * * 
س2/ ما ضد توحيد الألوهية؟
جـ/ ضده الشرك بالله -أعاذنا الله منه- وهو أعظم ذنب عصي الله به.
    قال تعالى: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيماً} [النساء:48].
وبين تعالى  أن الشرك محبط للعمل، مخرج من ملة الإسلام، فقال تعالى: {ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون} [الأنعام: 88]
وقال تعالى: {.. لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين} [الزمر:65].
* * * 
س3/ من المشرك؟
جـ/ من صرف نوعاً من أنواع العبادة لغير الله فهو مشرك كافر.
* * * 
س4/ من أمثلة العباداة التي لا تصرف إلا لله تعالى (الدعاء) ما الدليل على هذا؟
جـ/ الدعاء عبادة أمر الله بها، فمن دعا الله وحده فهو موحد، ومن دعا غير الله فقد أشرك.
    قال تعالى: {ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذاً من الظالمين} [يونس:106].
وثبت في (السنن) عن النعمان بن بشير -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((الدعاء هو العبادة)) [أخرجه أبو داود في ((السنة)) (1479)، وصححه الألباني في ((صحيح سنن أبي داود)) (1479)].
* * * 
س5/ عرفنا أنه لم تقع خصومة بين الرسل وأقوامهم في توحيد الربوبية، فهل وقعت الخصومة بين الرسل وأقوامهم في توحيد الألوهية؟
جـ/ نعم، توحيد الألوهية هو الذي وقعت فيه الخصومة بين الرسل وأممهم، وهو الذي أرسل الرسل من أجل بيانه والدعوة إليه، وأنزلت الكتب في تقريره وتوضيحه والاحتجاج له. 
كما قال تعالى: {ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت} [النحل:36].
* * * 
س6/ بأي نوع من أنواع التوحيد بدأ الرسل دعوتهم؛ توحيد (الربوبية) أم توحيد (الألوهية)؟
جـ/ افتتح الرسل دعوة أقوامهم إلى الله بتوحيد الألوهية؛ فكل رسول يقول لقومه: {اعبدوا الله ما لكم من إلهٍ غيره..} [الإعراف: 59، 65، 73، 85].
* * * 
س7/ هل للمشركين حجة في شركهم؟
جـ/ ليس للمشركين مستند في شركهم، لا من عقلٍ صحيحٍ، ولا من نقلٍ عن المرسلين.
   ونبه الله عز وجل إلى دليل عقلي يبطل شرك المشركين، فقال تعالى: {قل أرءيتم ما تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السماوات ائتوني بكتاب من قبل هذا أو أثاررةٍ من علمٍ إن كنتم صادقين} [الأحقاف:04].
فهذا دليل عقليُ قاطع على أن كل من سوى الله فعبادته باطلة، إذ لم يخلقوا شيئاً، ولم يكن لهم معاونة على خلق شيء، وإنما الله وحده المتفرد بذلك، فلم عبادتهم إذن؟!

* * * *
 



ليست هناك تعليقات: